الشيخ مرتضى الحائري

70

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام

الثالث في ما إذا كان الدوران من جهة اكتناف الكلام بما يصلح للقرينيّة . وما ذكرناه جارٍ في الشكّ في العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد والإضمار وعدمه . هذا كلّه الكلام في الفصل الأوّل من مبحث تعارض الأحوال . وأمّا الفصل الثاني وهو ما إذا علم بطروّ خلاف ظاهر على الكلام فالّذي يمكن أن يقال : أنّه إذا دار أمر الكلام بين التصرّف في دائرة الاستعمال أو التصرّف في الجدّ ( كما إذا دار أمر العامّ بين أن يكون مخصّصاً مع حفظ العموم في ناحية الاستعمال أو يكون لفظ العامّ مستعملًا في المخصّص أو دار المطلق بين التقييد في دائرة الاستعمال أو الجدّ أو دار أمر اللفظ بين المجاز في الكلمة والمجاز العقليّ الادّعائيّ ) فلا بدّ من التصرّف في ناحية الجدّ وحفظ الاستعمال كما هو بناؤهم في العامّ ، وعليه بنوا جواز التمسّك بالعامّ المخصّص والمطلق المقيّد في غير ما ثبت تخصيصه وتقييده . ويمكن أن يبرهن عليه ( 1 ) - كما ذكرناه سابقاً في التعليق على الكفاية - بأنّ الحكم